المحقق البحراني

167

الحدائق الناضرة

قال : ( قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : كيف أتوضأ للصلاة ؟ قال : فقال : لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله . . الحديث ) . ويمكن الجمع بينهما بحمل الأول على الناعس والبردان كما هو مورد الخبر ، والأخيرين على ما عداهما ، أو الأول على الجواز والأخيرين على الكراهة . واحتمل بعض الأصحاب أنه يجوز أن لا يكون الصفق في الخبر الأول مرادا به غسل الوجه الذي هو جزء من الوضوء ، بل يكون فعلا آخر سابقا على الوضوء للغرض المذكور في الرواية . وليس بذلك البعيد . و ( منها ) - الدعاء على كل من أفعال الوضوء ، وقد جمعته رواية عبد الرحمان ابن كثير المشار إليها آنفا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال : يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة ، فأتاه محمد بالماء ، فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى ، ثم قال : بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، قال : ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجى واعفه واستر عورتي وحرمني على النار ، قال : ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكراك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ، قال : ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ، ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ، ثم غسل يده اليسرى فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطعات النيران ، ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشني برحمتك وبركاتك ، ثم مسح رجليه فقال : اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ، واجعل سعيي فيما

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب الوضوء